٢٨٩٢ - عليُّ بنُ المحيويِّ يحيى ابنِ الشَّمسِ مُحمَّدِ ابنِ تقيٍّ الكازرونيُّ، المدَنيُّ.
أخو أحمدَ الماضي، والآتي أبوهما (¬١)، له ذِكرٌ فيهما.
٢٨٩٣ - عليُّ بنُ يحيى، نورُ الدِّين (¬٢).
صاحبُ الرِّباطِ الشَّهير، والسِّقايةِ التي على بابِ السَّلام، وله عليها من النَّخلِ أوقافٌ، وكانَ يتحبَّبُ إلى المجاورين والخُدَّام، فيخدمهم، ويقضي حوائجَهم.
وحكى لي الجمالُ المطريُّ: أنَّ الشُّرفاءَ لمَّا اقتسموا المدينةَ في زعمِهم لينهبوها، وأرجفوا بالنَّاسِ، وأشاعوا أنَّهم يُغلقونَ أبوابَ الحرمِ بعدَ صلاةِ الصُّبحِ على النَّاسِ، ويُعقِبُونهم على بيوتهم، فينتهبُونها، وأنَّهم يقتلون [مَنْ] (¬٣) بالحرمِ مِن النَّاس، فاستعدَّ المجاورون (¬٤) والخُدَّامُ لذلك، فقامَ صاحبُ الترجمةِ يومًا بعدَ صلاةِ الصُّبحِ، وصاحَ بأعلى صوتِه: أيُّها النَّاسُ، الفتنةُ خامدةٌ، لعنَ الله مُثيرَها. كرَّرَ ذلك مِرارًا، واستمرَّ يسكِّنُ الفتنة، وساعدَه أشياخٌ مثلُه في حلمِه وعقلِه حتَّى سكنت.
وكانَ وزيرًا للأمير منصورٍ (¬٥) لا يخرجُ عن رأيِه، وربَّما استخلفَه على المدينةِ لوُثوقٍ بعقله، وحُسنِ رأيه وسياستِهِ للأمور. ماتَ في سنةِ سبعٍ وعشرين وسبعِ