والد أبي الفرجِ مُحمَّد، وأخو (¬١). وُلِدَ في جُمادى الثَّانيةِ سنةَ تسعٍ وعشرين وثماني مئةٍ بالمدينةِ، ونشأَ بها، وسمعَ على أبي الفتح المراغيِّ، ودخلَ مصرَ غيرَ مرَّةٍ، وكانَ ينزلُ عندِ الأمينِ الأقصرائيِّ، ويحضر دروسه.
وولي حِسبةَ المدينةِ بسعايةِ عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ بنِ بدرٍ السابقيِّ (¬٢) كاتبِ الحرمِ، عوضًا عن قريبِه قاضي الحنفيةِ عليِّ بنِ سعيدٍ الماضي، ثمَّ صُرِفَ عن قُربٍ به.
وكانَ ذا حديقتينِ شعويتين (¬٣) واحدةٍ تسمَّى العُليقة بقُبا، والأخرى تسمَّى البقع بالعوالي، اشترى نصفَها إبراهيمُ الخُجَنْديُّ إمام الحنفية، وصهرُه إبراهيمُ الرَّيِّس، ثمَّ صارَ ما لثانيهما -وهو الرُّبعُ مضافًا للنِّصف الثَّاني- لشيخِ الخُدَّامِ شاهينٍ الجمالي. وماتَ في سنةِ اثنتين وتسعين.
٢٨٩٨ - عليُّ بنُ يونسَ اللَّيثيُّ، المدَنيُّ.
عن: مالكٍ. روى سعيدُ بنُ إسحاقَ (¬٤) عنه قولَه: كنتُ جالسًا عندَ مالكٍ إذ جاء ابنُ عيينةَ، فذكرَ حكايةً باطلةً (¬٥)، وليسَ في سندِها مَن يُنظر في أمرِه سواه، والرَّاوي عنه سعيدُ بنُ إسحاقَ هو صاحب سُحنونَ (¬٦). كما رويناه منسوبًا في