ويتبرَّكون بعصاه وثوبِه (¬١).
كانَ إذا جاءَ المدينة سكنَ إحدى المدرستين الشِّهابيةِ أو الأزكَجِيَّةِ (¬٢)، ويخدِمُهُ الجمالُ المطريُّ، ويقومُ به ويقتصرُ الشَّيخُ عليه، لا يكادُ أحدٌ يدنو منه لهيبتهِ في النُّفوس.
وحكى ليَ الجمالُ المذكور: أنَّه بعثَ إلى النَّاصرِ يقولُ له: أنا أضمنُ لكَ على الله قضاءَ ثلاثِ حوائجَ إنْ قضيتَ لي واحدةً (¬٣)، وهي إزالةُ هذا الشُّبَّاك الذي على الحُجرة الشَّريفة (¬٤)، فبلغَه ذلك فتوقَّفَ ولم يفعل، وليتَهُ فعلَ، فإنَّ في الشُّباكِ المشارِ إليه قطعَ جانبٍ من المسجد، وتحجيرَ كثيرٍ من الرَّوضَةِ، وفي كلِّ زمان يجدَّدُ ويعمَّرُ بما يتقوَّى به ويتأبَّدُ، وأُدْخِلَ فيه قطعةٌ كبيرةٌ لما أزيلت المقصورةُ.
وله أنواعٌ من الكراماتِ لحقَ بها أهلَ الولاياتِ. ماتَ في حدودِ الثَّلاثين وسبعِ مئةٍ. قالَه ابنُ فَرحونٍ (¬٥).