Lewati ke konten

Kitab: At-Tuhfatul Lathifah fi Tarikhil Madinah · Pengarang: السخاوي

Baca Juz 5, halaman 272

  1. حرف العين المهملة
  2. ٢٩٩٧ - عمر بن أحمد بن الخضر بن ظافر بن طراد بن أبي الفتوح، القاضي سراج الدين، الأنصاري، الخزرجي، الدمنهوري، السويداوي، الشافعي.

وكانَ السِّراجُ يواسي الضُّعفاء، ويتفقَّدُ الأراملَ والأيتامَ ببرِّهِ وزكاتِهِ، ويقصدُهُم بنفسِه في بيوتِهم، ولا يرُدُّ طالبَ قَرضٍ إذا جاءَ يقترض (¬١)، وكانَ فيه صبرٌ عظيمٌ واحتمالٌ كثيرٌ، حتَّى إنَّ رجلًا إماميًا في أيَّامِه مِن حَلَبَ كانَ يسكنُ في دارِ تميمٍ الداريِّ له ثروةٌ ورئاسةٌ، كانَ يجلسُ على طريقِ السِّراجِ عندَ بابِ الرَّحمة، فإذا دنَا منه يقولُ له: ﴿نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ﴾ (¬٢)، هكذا أبدًا، وهو لا يجاوبه، ولا يَعْدُو الكلامَ له، حتَّى انتقمَ اللهُ له منه، وذلكَ أنَّه كانت له جاريةٌ، كأنَّه نقمَ عليها شيئًا، فعاقبَها حتَّى قتلَها، فبلغَ ذلكَ الأميرَ منصورًا فأمسَكَهُ، ودخلَ بيتَه، وأخذَ منه ألفَ دينارٍ.

وكانَ قبلَ ولايتِهِ الحكمَ طَوعًا للمعاصِرِين له مِن أهل الصَّلاح، يُصلِّي كما يشتهون من تطويلٍ وتقصيرٍ، وتكميلٍ للسُّورةِ في الرَّكعةِ، وملازمًا الطَّيلسانَ (¬٣)، ومَسْحَ جميعِ رأسهِ، وكانَ إذا جلسَ للدَّرسِ ينتظرُ كبارَ أصحابِهِ، حتَّى كانَ مرارًا يبعثُ إلى الوالدِ وهو في بيته بأنَّ الجماعةَ ينتظرونَهُ، فيتوضَّأ ويُصلِّي الصُّبحَ، ثمَّ يخرجُ إليه، فيجدُهُ جالسًا مع الجماعةِ لم يشرَعْ في الدَّرس.

فلمَّا وَلِي الحكمَ تنكَّرَتْ عليهم أخلاقُهُ، وصارَ يرمي عليهم كلماتٍ يَغيظهم بها؛

Rujukan halaman ini: التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة، ج 5، ص 272 (SanadKitab #1050, hlm. urut 2387)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.