٣٠٣٢ - عمرُ بنُ سعدِ بنِ أبي وقاصٍ، أبو حفصٍ القُرَشيُّ، الزُّهريُّ، المدَنيُّ (¬١).
نزيلُ الكوفةِ، وأخو عمرٍو (¬٢)، وعميرٌ، المقتولَيْنِ يومَ الحَرَّةِ، ومصعبٍ، وعامرٍ، المتوفَّينَ بعد المِئَةِ، وإبراهيمَ، وإسماعيلَ، وعبدِ الرَّحمنِ، ويحيى، ومحمَّدٍ المقتولِ يوم دَيرِ الجماجم. يروي عن: أبيه، وعنه: ابنُهُ ابراهيمُ، وحفيدُهُ أبو بكرِ بنُ حفصٍ، والعيزارُ بنُ حريثٍ، وأبو إسحاقَ السَّبيعيُّ، وأرسلَ عنه قتادَةُ، والزُهريُّ، ويزيدُ بن أبي حبيبٍ. وشهِدَ مع أبيه دومةَ الجندلِ (¬٣).
وأتى أباه وهو في إبلِه وغنمِه، فلمَّا رآه أبوه قالَ: أعوذُ بالله من شرِّ هذا الرَّاكب، فلمَّا انتهى إليه قال: يا أبتِ، أرضيتَ أنْ تكونَ أعرابيًا في إبلِكَ، والنَّاسُ يتنازعون في الملك، فضربَ صدرَه بيده وقالَ: اسكتْ، سمعتُ النبيَّ ﷺ يقولُ (¬٤): "إنَّ الله يحبُّ العبدَ التَّقيَّ الخَفيَّ الغنيَّ".
وقالَ للحسينِ ﵁: إنَّ قومًا مِن السُّفهاء يزعمون أني قاتلُك، فقالَ: إنَّهم ليسوا سفهاءَ ولكنهم حُلَماء، ثمَ قالَ: والله إنه ليقرُّ بعيني أنَّكَ لا تأكل بُرَّ العراقِ بعدي إلا قليلًا، فكانَ كذلك، ضُرِبَتْ عُنُقُهُ مع ولديه، وعُلِّقُوا على