وأوَّلَ ما لقيتُهُ بالمدينةِ، وكنتُ مدَّةً في طلبِه إلى أنْ سهَّلَ الله رؤيتَه بحضرةِ النبيِّ ﷺ وجوارِه، وكانَ يجلسُ في أكثرِ الأوقاتِ في الصفِّ الأخيرِ.
وجاورَ في تلكَ السَّنةِ بالمدينةِ، لعمارةِ المسجدِ النَّبويِّ بمالٍ مِن جهةِ بعضِهم، فكانَ هو ينقلُ الحجارةَ والطِّينَ معهم احتسابًا. وأطال ابنُ السَّمعانيِّ في حكايةِ ذلكَ، وأنَّه رآه بعدَ ذلكَ. ثمَّ نقلَ عن أبي الفضلِ مسعودِ بنِ محمَّدٍ الطرازيِّ أنَّه ماتَ بطريقِ الحجازِ قريبَ الأربعيِن وخمس مئةٍ، ودُفنَ بذاتِ عِرقٍ (¬١)، على رأسِ وادي المحرَّمِ، وقبرُه ظاهرٌ يزارُ (¬٢)، ﵀.
٣١٨٠ - عيسى بنُ عبدِ الأعلى بنِ عبدِ الله بنِ أبي فَرْوَةَ، الأمويُّ، مولاهم (¬٣).
ابنُ أخي إسحاقَ بنِ أبي فَروةَ الماضي. روى عن: أبي يحيى عبيدِ الله بنِ عبدِ الله بنِ مَوهبٍ، وإسحاقَ بنِ عبدِ الله بنِ أبي طلحةَ، وعنه: الوليدُ بنُ مسلم.
قالَ الذَّهبيُّ (¬٤): لا يكادُ يُعرفُ، والخبرُ الذي رواه منكرٌ. وقالَ ابنُ القطَّانِ (¬٥): لا أعرفُه في شيءٍ مِن الكُتب، ولا في غيرِ هذا الحديث. وهو في "التهذيب" (¬٦)