الحمارَ خطَّتْ رجلاهُ الأرضَ، ولمَّا بعثَ قيصرُ إلى معاويةَ أنِ ابعثْ إليَّ سراويلَ أطولِ رجلٍ مِن العربِ، أرسل بسراويلِ قيسٍ إليه؛ بعد أْن أمر أطولَ رجلٍ في الجيش (¬١)، فوضعها على أنفِه؛ فوقعتْ على الأرضِ.
[كان] سيِّدًا مُطاعًا، كثيرَ المال، جَوادًا كريمًا، وقفتْ عليه عجوزٌ، فقالت: أشكو إليك قِلَّةَ الجُرذانِ، فقالَ: ما أحسنَ هذه الكنايةَ، املأوا بيتَها خُبزًا ولحمًا، وسمنًا وتمرًا. يُعَدُّ مِن دُهاةِ العربِ، بحيث يُروى عنه أنَّه قالَ: لولا أنِّي سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول (¬٢): "المكرُ والخديعةُ في النَّار" لكنتُ مِن أمكرِ هذهِ الأمَّةِ.
وفي لفظٍ: لولا الإسلامُ لمكرتُ مَكْرًا لا تطيقُهُ العربُ. وترجمتُهُ محتملةٌ البسطَ. وهو في "التهذيب" (¬٣)، وأوَّلِ "الإصابة" (¬٤). وقد مضى أبوه.
٣٢٨٠ - قيسُ بنُ السَّكنِ بنِ قيسِ بنِ زَعوراءَ بنِ حَرامِ بنِ جُندبِ بنِ عامرِ بنِ غَنمِ بنِ عديِّ بنِ النَّجَّارِ، أبو زيدٍ، الأنصاريُّ، النَّجَّاريُّ (¬٥).
أحدُ مَنْ جَمَعَ القرآنَ على عهدِ النَّبيِّ ﷺ فيما قالَه أنسٌ، إذ فسَّر قولَه: أحدُ عمومتي (¬٦)، بقيسٍ رجلٍ منَّا مِن بني عَدِيِّ بنِ النَّجَّارِ، ولم يكنْ له عَقِبٌ، نحن