وذكرَه مسلمٌ (¬١) في الأولى من المدنِيِّينَ. وقالَ البغويُّ (¬٢): سكنها.
وقالَ ابنُ شاهينَ: إنه كان ينزلُ عسقلانَ، ويقالُ: إنَّه ابنُ حبيشٍ. حكاه ابن السَّكَنِ تبَعًا للبخاريِّ (¬٣)، ووقع في رواية أحمدَ (¬٤) كذلكَ.
وقالَ ابنُ السَّكَنِ: إنَّه أسلمَ يومَ الفتحِ، وعُمِّرَ طويلًا، وعَمِيَ في آخرِ عمرِه، وكانَ مِمَّنْ جدَّد أنصابِ الحَرَمِ في زمن معاويةَ، وهو الذي نظرَ إلى أَثَرِ قدمِ النبيِّ ﷺ هذا القدمُ مِن تلكَ القدمِ التي في المقام، وهو الذي قفا أثرَ النبيِّ ﷺ وأبي بكر حين دَخَلا الغارَ، فذكر أبو سعيدٍ في "شَرَفِ المصطفى" أنَّ المشركين كانوا استأجروه لما خرجَ النبيُّ ﷺ إلى المدينةِ مهاجرًا، فاقتفى أثره حتَّى انتهى إلى غارِ ثورٍ، فرأى نسجَ العنكبوت على بابه، فقالَ: إلى هنا انتهى أثرُه، ثمَّ لا أدري أخذَ يمينًا أو شمالًا، أو صعِدَ الجبلَ، طوَّلَه في "الإصابة" (¬٥).
٣٣١٣ - كُرَيْبُ بنُ أبرهةَ بنِ الصبَّاحِ الأصْبَحيُّ (¬٦).
مدينيٌّ. عن: حذيفةَ، وأبي الدَّرداءِ، وكعبٍ، وغيرِهم، وعنه: شعبةُ بنُ