الأديبِ أبي محمَّدٍ عبدِ اللهِ بنِ عمرانَ البَسكريِّ قصيدتَه الشَّهيرةَ التي أوَّلهُا:
دارُ الحبيبِ أحقُّ أنْ تهواها
ومن أبي زكريا يحيى بنِ زكريا الحورانيِّ (¬١) السِّيرةَ المسمَّاةَ "الخلاصة" للمحبِّ الطَّبريِّ، خلا المجلسَ الثَّانيَ، ولم يُعيَّنْ، ومِن أبي عبدِ اللهِ محمَّدِ بنِ محمَّدِ بنِ محمَّدِ بنِ عليِّ بنِ إبراهيمَ بنِ حُرَيْثٍ القُرشيِّ العبدريِّ "الشفا"، إلا المجلسَ الخامسَ، ولم يُعيَّنْ أيضًا، وهو خاتمةُ أصحابِه، ومِن الجمالِ المطريِّ الحافظِ، وغيرِه.
وأجازَ له الوانيُّ، والدَّبوسيُّ، وعبدُ الرَّحمنِ بنُ مخلوفٍ، وعمرُ العتبيُّ، وزينبُ ابنةُ شكرَ (¬٢)، وجماعةٌ، كالرَّضيِّ الطَّبريِّ، فإنَّه حدَّثَ بالخلاصةِ المشارِ إليها عن ذاك سماعًا، كما عيِّن، وعن الرَّضيِّ إجازةً كلاهما عن المؤلِّفِ سماعًا لأوَّلهِما، وقراءةً للآخر، سمعَها عليه الزَّينُ أبو بكرٍ المراغيُّ، وقرأ عليه "الشِّفا" محمَّدُ بنُ محمَّدِ بنِ عمرَ البَسكريُّ المدَنيُّ في آخرينَ بالحرمينِ، وغيرُهما مِن الأعيانِ، كالجمالِ الكازرونيِّ، والبرهانِ الحلبيِّ الحافظِ، وشيخِنا أبي عبدِ اللهِ ابن المصري (¬٣)، وكانَ صالحًا، خيِّرًا.