والحاضريِّ (¬١)، وغيرِه، وسمعَ مِن أبي حفصٍ القوَّاسِ (¬٢)، وابنِ الواسطيِّ (¬٣)، وجماعةٍ، وحدَّثَ بالقاهرةِ، وكانَ إمامًا في القراءاتِ، مشهورًا بها في مصرَ والشَّامِ، تصدَّرَ بجامعِ الحاكمِ، وانتفعَ به الطَّلبةُ مع فضيلةٍ في النَّحوِ.
ووصفَه الذَّهبيُّ برفيقِنا (¬٤)، وقالَ: إنَّه عُنيَ بهذا الشَّان. يعني: القراءات، حتَّى تقدَّمَ فيه، وكانَ فصيحَ القراءةِ، جيِّدَ المعرفةِ، مِن كبارِ المقرئين، على مزاحٍ فيه، ثمَّ طعنَ فيه، وأنَّه لا يُعتمدُ على قولِه في دعواه: أنَّه قرأ على الشَّريفِ الداعي (¬٥). قال: وبالجهدِ أنْ يكونَ وُلدَ عامَ موتِه، فإنِّي أعرفُه مِن سنةِ تسعين، وما بقلَ (¬٦) وجهُه، والداعي ماتَ سنةَ ثمانٍ وستين وقال في "معجمه" (¬٧): إنَّه عُنيَ بالأداءِ، كانَ ينقلُ الشَّواذَّ، تحوَّلَ إلى مصرَ، وتصدَّرَ بها للإقراءِ على لعبٍ فيه وصُراخٍ. زاد شيخُنا فيما نقلَه عن الذَّهبيِّ: