وقرأ على السَّيِّدِ السَّمهوديِّ مجالسَ من مؤلَّفه المختصرِ في معالمِ المدينةِ.
وسافرَ لمصرَ سنةَ تسعٍ وتسعين، فقرأ على الدِّيَميِّ في "البخاريِّ"، ولازمَه في غيرِ ذلك، وعلى النُّور المحلِّي في "ابن عقيل"، وعلى عبدِ البَرِّ ابنِ الشِّحنةِ في "الكنز"، وسمعَ عليه غيرَ ذلكَ، وعلى الجمالِ الصالحي (¬١) شرحَ قاضي الشَّافعية زكريا لـ "الشذور"، بل حضرَ عندَ القاضي نفسِه، وعلى خالدٍ النَّحويِّ (¬٢) في النَّحوِ وغيرِه، وحضرَ وسمعَ على التَّقيِّ ابنِ الأوجاقي (¬٣) في "البخاري" ببيتِ حاجبِ الحجَّابِ تنبك قَرا (¬٤) وبقراءته، ثمَّ لقِيَه بالمدينةِ في ذي الحجَّةِ سنةَ إحدى وتسعِ مئةٍ، فسمعَ مِن لفظه "المسلسل"، وحضرَ بالقاهرةِ عندَ ابن الدهانة (¬٥)، في آخرينَ، ولازمَني في مجاورتين، وممَّا حملَه عنِّي "شرح التقريب".
وهو حسنُ الفهمِ، واستقرَّ في إمامةِ الحنفيةِ بعدَ عمِّه البرهانِ، وكانَ ينوبُ عنه في حياتِه، ورأيتُ معَه استدعاءَ إجازةٍ فيه جماعةٌ، منهم: الخطيبُ ابنُ أبي