الشَّمسُ، أبو الخيرِ، الأنصاريُّ، المعاديُّ، الزَّرَنْدِيُّ، المدَنيُّ.
نزيلُ كازرونَ مِن بلادِ العَجَمِ، كأنَّه كانَ معَ عمِّهِ مُحَمَّدِ بنِ يوسفَ (¬١) لمَّا أقام بشرِازَ، فلمَّا ماتَ تحوَّلَ إلى كازرونَ، وماتَ بعد الثَّمانينَ وسبعِ مئةٍ (¬٢)، قالَه شيخُنا في "درره" (¬٣)، وقالَ: لخَّصْتُهُ من "مشيخةِ الجنيدِ" الكازرونيِّ تخريجَ الجزريِّ، وماتَ أبوه بالشَّامِ هو وولدُه عبدُ الله -يعني: أخا هذا- سنةَ تسعٍ وأربعينَ؛ فبَرَعَ هذا بعدهُ في الفرائضِ، ودرَّسَ بالمدينةِ.
وقالَ ابنُ فَرحونٍ (¬٤): إنَّه تصوَّفَ، وسلكَ طريقَ التَّصوُّفِ، والاشتغالِ بالعلمِ، ولا سيَّما الفرائضَ، وسافرَ إلى العراقِ، ومصرَ، والشَّامِ، وهو على طريقةٍ حسنةٍ، وهِمَّةٍ عليةٍ. وقالَ غيرُه: الموفَّقُ أبو الخيرِ الأنصاريُّ، المعاديُّ، الزَّرنديُّ، الشَّافعيُّ، الصُّوفيُّ، لقِيَ بأردبيلَ (¬٥) -سنةَ ثلاثٍ وستين وسبعِ مئةٍ- الجمالَ يُوسفَ بنَ إبراهيمَ الهملاباذيَّ الأردبيليَّ (¬٦) مسكنًا، شيخَ الفقهاءِ بأذربيجانَ، ومرجعَ النَّاسِ، وشارحَ "المصابيح" الذي سمَّاه "الأزهار"، فأجازَ له، وجعلَه ناظرًا على