وقالَ الحسينُ الكرابيسيُّ (¬١): ما كُنَّا ندري ما الكتابُ والسُّنَّة نحنُ الأولينَ حتَّى سمعنا منه.
وقالَ هلالُ بنُ المُعَلّى (¬٢): لمَد مَنَّ اللهُ على النَّاسِ به، فَقَّهَ النَّاسَ في حديثِ رسولِ الله. وسُئِلَ أبو موسى الضَّريرُ (¬٣): كيفَ صارتْ كُتُبه في النَّاس؟ فقال: إنَّهُ أرادَ اللهَ بعلمِهِ، فرفعَهُ اللهُ.
وقالَ أَحْمَدُ بنُ سيَّارٍ المروزيُّ (¬٤): لولاه لدَرَسَ الإسلامُ.
وقالَ أَحْمَدُ: سمعتُ "الموطأَ" مِن بضعةَ عشرة مِنْ حُفَّاظِ أصحابِ مالك، فأعدتُهُ عليه؛ لأنِّي وجدتُهُ أقوَمَهم.
وقالَ المُزَنيُّ (¬٥): كانَ بصيرًا بالفروسيةِ والرَّميِ، وصنَّفَ كتابَ السَّبْقِ، ولم يسْبِقْهُ إليه أحدٌ.
وعن الشَّافعيِّ نفسِهِ: كانت نهمتِي في شيئين: في الرَّميِ، وطلبِ العلم، فنلتُ من الرَّميِ حتَّى كنتُ أُصيبُ مِن عشرةٍ عشرةً، وسكتَ عن العلمِ، فقيل: أنتَ