فرسخين من سمرقندَ (¬١) ودُفِنَ يومَ العيد (¬٢) وقُحطَ النَّاسَ مرَّةً، فخرجوا إلى قبرهِ؛ فاستسقوا، وتشفَّعُوا بصاحِبِه (¬٣)؛ فسُقُوا للوقتِ، لا يستطيعون الوصولَ إلى سمرقند.
وإنَّما أثبتُّه في هذا الدِّيوان لقوله: صنَّفتُ كتاب "التاريخ" (¬٤) عند قبر النَّبيِّ ﷺ، وكنتُ أكتبُه في اللَّيالي المقمرة. قال: وقلَّ اسمٌ في التَّاريخِ إلا وله عندي قِصَّةٌ إلا أني كرهتُ أن يطولَ الكتابُ.
وروى ابنُ عَدِيٍّ عن جماعةٍ مِن المشايخ: أنَّ البخاريَّ حوَّلَ تراجم "جامعه" بينَ قبرِ النبيِّ ﷺ ومنبرِهِ، وكان يصلِّي لكلِّ ترجمةٍ ركعتينِ. انتهى.
وهو محمولٌ على أنَّه كان في المسوَّدَةِ، فحوَّلَهُ منها إلى المبيَّضَةِ.
بل قالَ أيضًا: أقمتُ بالمدينةِ بعدَ أنْ حججتُ سنةً أجردُ كتب الحديثَ. وشيوخُهُ منها جماعةٌ: أبو مصعبٍ أَحْمَدُ بنُ أبي بكرٍ الزُّهريُّ، وإسماعيل بنُ أبي أويسٍ، ﵀، ونفعَنا به.
٣٤٦٧ - مُحَمَّدُ بنُ إسماعيلَ بنِ جعفرٍ الجَعفريُّ (¬٥).