ووصفَه ابنُ فرحونٍ (¬١) بالشَّيخِ. قالَ: وهو والدُ وليِّ الدين، يعني: الآتي، وقالَ ابنُ صالحٍ: هو أحدُ قرَّاءِ سُبع ابن سلعوس (¬٢)، سافرَ إلى العراق، فأدركته منيَّته.
٣٥٥٦ - محمَّدُ بنُ ذكوانَ (¬٣).
كانَ على أمورِ بني أميةَ بالمدينةِ، فلقيه عبدُ الرَّحمنِ بنُ الضَّحَّاكِ لمَّا عُزلَ عن المدينة بعبدِ الواحدِ النَّصريِّ، [فأرسل إليه (¬٤)] فقال له: يا محمَّدُ، قد علمتَ رأيي فيكَ، وقضائي لحوائجكَ، وقد جاء مِن عملِ هذا الغلامِ النصريِّ ما رأيتَ، ولا ينبغي لمثلي أنْ يُقيمَ له في سنِّي وموضعي يبعث بي (¬٥)، فأشرْ عليَّ، فقال: أنا أُذنُ القومِ السَّامعة؟ وعينهم الناظرة، ولا يستقيمُ لهم أني أشير عليكَ بشيءٍ لعلَّه يقع بخلافه، فقال: أشر عليَّ، فأبى، وأبعط (¬٦) عليه، فقال عبد الرَّحمن:
رميتُ بالهمِّ غيري إذ رميتُ به … ولم أُقم غَرَضًا للهمِّ يرميني
شدُّوا على إبلكم، واستبطنوا الوادي، وأمُّوا بها الطريق؛ فإني مسلِّمٌ على النبيِّ ﷺ، ولاحقُكم، فرُدَّ من الطريق، ووقفَ للنَّاس، وكذلكَ كانت بنو أميَّةَ تفعلُ