وخرَّجَ له أبو داود (¬١)، والتِّرمذيُّ (¬٢)، والنسائيُّ (¬٣)، وذُكرَ في "التهذيب" (¬٤)، وأنكر أبو داود قولَ أبي عَوانة: محمَّدُ وإبراهيمُ خارجيَّانِ، وقال: بِئْسَ ما قال، هذا رأي الزَّيديةِ (¬٥). انتهى.
وقد خرجا سنة خمسٍ وأربعينَ ومئةٍ بالمدينة على أبي جعفرٍ المنصور، وتلقَّب محمَّد بالنفسِ الزَّكيَّةِ.
وكان خرج وهو راكبٌ حمارًا، في مئتينِ وخمسين رجلًا، ووثبوا على رياحٍ (¬٦) أميرِ المدينة، فسجنوه، وبويع محمَّدٌ بالخلافةِ طوعًا وكرهًا، وقال: إنَّهُ خرج غضبًا لله ورسوله. وبعثَ بعضَ (¬٧) أعوانه إلى مكَّةَ واليمنِ، فملكوا ذلك، وبعضَهم إلى الشَّامِ فلم يمكَّنُوا، فبعث إليهما عيسى بنَ موسى فقتلهما بالمدينة، ومحمَّد ابنُ خمسٍ وأربعين سنةً فيما قالَه ابنُ سعدٍ (¬٨) وغيرُ واحدٍ.