وأصلًا وخبرة، وسمعتُه ينشدُ ممَّا قالَه وهو بالقاهرةِ لمَّا بلغَه ما وقعَ من الحريقِ (¬١) بالمسجدِ النَّبويِّ:
قلتُ: بمصرَ جاءَنا في خبرْ … وقد جرى بطيبةَ أمرٌ مَهولْ
خافتِ النَّارُ إلهًا فالتجَتْ … تتشفَّعُ لائذةً بالرَّسولْ
ماتَ فجأةً في جُمادى الأولى سنةَ سبعٍ وتسعين وثمان مئة (¬٢)، سقطَ عليه وعلى ثلاثةٍ من خدمِه العمَّالِ له جدار، بعد أنْ صلَّى الظُّهر، وصُلِّيَ عليه بعدَ العصر، ثمَّ دفن، وخلَّفَ عدَّةَ أولاد، وأسندَ وصيته لابنِ أخيه، وتأسَّفنا على فقدِه، ﵀، وعوَّضه الجنَّة.
٩١ - إبراهيمُ بنُ محمَّدِ بنِ إبراهيمِ بنِ الحارثِ بنِ خالدِ بنِ صخرِ بنِ عامرِ بنِ كعبِ بنِ سعدِ بنِ تَيمِ بنِ مُرَّة القُرشيُّ، التَّيْميُّ (¬٣).
مِن أهلِ المدينة، يروي عن: أبيه، وعنه: موسى بنُ عُبيدة الرَّبذيُّ. ضعَّفه الدَّارقطنيُّ (¬٤)، وقال أبو حاتمٍ (¬٥): مُنكرُ الحديث، وقال البخاريُّ (¬٦): لا يثبت حديثُه، وأشار في "تاريخه": إلى أنَّ سببَ ضعفِه، ضعفُ موسى، الرَّاوي عنه، ونحوُه قولُ ابنِ حِبَّانَ (¬٧): لا أدري البليَّةُ منه أم مِن موسى.