وعبدُ الكريمِ بنُ محمدٍ الحلبيُّ (¬١)، وخلقٌ منهم عائشةُ ابنةُ ابنِ عبدِ الهادي، والجمالُ ابنُ الشرائحيِّ (¬٢)، والشِّهابُ ابنُ حِجِّي الحسبانيُّ (¬٣)، يجمعهم "مشيختُهُ" تخريجَ التقيِّ ابنِ فهدٍ في مجلَّدٍ سماه: "بغيةَ الطالبِ الفالحِ من مشيخةِ قاضي طابةَ أبي الفتحِ بنِ صالحٍ" اقتصرَ فيها على المجيزينَ فقط.
ونابَ في القضاءِ والخطابةِ، والإمامةِ والنَّظرِ بالمدينةِ عن أبيهِ، ثم استَقَلَّ بها بعدَ موتِهِ سنةَ ستٍّ وعشرين، ودامَ إلى أن تَرَكَ القضاءَ لأخيه أبي عبدِ الله محمدٍ سنةَ أربعٍ وأربعينَ، واقتصرَ على الباقي حتَّى ماتَ.
وقد لقيتُه بالمدينة، وأخذتُ عنه، وكانَ قد قَدِمَ القاهرةِ بسببِ اتِّهامِهِ بالمواطأةِ على قتلِ أبي الفضلِ المراغيِّ أخي أبي الفتحِ، وزارَ بيتَ المقدِسِ، وكان ذكيًّا، مُسَدَّدًا في قضائِهِ، كَرِيمًا، مِنْ دُهاةِ العالم، ذا سَمْتٍ حَسَنٍ، ومَلقىً جميلٍ مع فضيلةٍ في الفقه، ومشاركةٍ في غيره، وسهولةٍ للنَّظْمِ بحيثُ كانَ قَدْ ابتدأ نظمَ القراءاتِ