ثيابي أنْ لا يُصِيبني مِن دَمِهِ، فرَفَعَ الرَّشِيدُ رأسَهُ، فقال: أمَا إنَّكَ أصدقُ القوم، ثمَّ قال لهم: قوموا، وأَضعفَ لابن أبي ذئبٍ في العطيَّةِ.
وكانَ ﵀ فقيهَ النفس. قالَ الشَّافعيُّ: ما فاتني أحدٌ فأسِفتُ عليه ما أسفتُ على اللَّيثِ وابنِ أبي ذئبٍ، وترجمتُه محتملةٌ للتطويلِ.
خرَّجَ له الأئمة، وذُكرَ في "التَّهذيب" (¬١)، و"تاريخ البخاري" (¬٢)، والخطيب (¬٣)، وابن أبي حاتم (¬٤)، و"ثقات" (¬٥) ابن حِبَّان، وغيرها. ماتَ بالكوفةِ سنةَ تسعٍ وخمسين ومئةٍ، عن تسعٍ وسبعينَ سنة بعدَ انصرافِهِ من بغدادَ، وقد أسنَى المهديُّ جائزتَه.
٣٧١٤ - محمَّدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ مِهرانَ المدَنيُّ، مولى مُزينة، وقيل: مولى أبي هريرةَ (¬٦).
يروي عن: أبيه، وسعيدٍ المقبُريِّ، وعنه: مروانُ بنُ معاويةَ الفزاريُّ، وأبو عامرٍ العَقَديُّ. قالَ أبو حاتم (¬٧): ما أرى بحديثهِ بأسًا، محلُّه الصِّدقُ، ووثَّقَهُ ابنُ