ابنِ الرِّفعةِ (¬١)، وقرأ القراءات على الشَطَنَوفيِّ (¬٢)، وكان بَشوشًا، محُاسِنًا للأصحاب، حليمًا، كريمًا، جوادًا، تكسَّبَ بالشهادَةِ في القاهرة، فلمَّا وَلِيَ القضاءَ ثقُلَ به فما حمله، ولم يَقُمْ بِرَسْمِهِ ولا شرطه؛ لأنه لم يلتحق بمن قبلَهُ في علومهم، ولا في قيامهم بِحُرمَةِ المنصبِ، فأقبلَ على السياسَةِ والمسالمة، ومعَ ذلك فاشتغلَ النَّاسُ به، وطَعَنُوا عليه بأنه لم يجتمع فيه الشُّروطُ والرُّسومُ في الخطابة، وهي العِلْمُ بالقراءات. يعني على وجوهها (¬٣)، وبالأصلينِ، وغيرِ ذلك، وبكونه إذا دخل الحجرة النَّبوية للزِّيارة يقبِّل الأرض عند تمثُّله بينَ يدي النبيِّ ﷺ، وبأشياءَ لا يليقُ ذكرُها، فكانَ ذلك سببًا لعزله. هذا مع أنَّ أميرَ المدينةِ سعدًا (¬٤) -وكانت ولايتُهُما في سنة واحدة- أمر بالنِّداء بالمدينةِ في ثامنِ عشري ذي الحجَّةِ مِن سنةِ ولايتِهما أنْ لا يحكمَ بالمدينةِ مَعَهُ غيرُهُ، وتقوَّتْ بذلك السُّنَّةُ، كما سبقَ في ترجمة سعدٍ.
Kitab: At-Tuhfatul Lathifah fi Tarikhil Madinah · Pengarang: السخاوي
Baca Juz 6, halaman 323
Rujukan halaman ini: التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة، ج 6، ص 323 (SanadKitab #1050, hlm. urut 3005)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.