وشاكرِ (¬١) اللهِ ابنِ الشَّمْعَةِ (¬٢)، وإسحاقَ بنِ دِرباسٍ (¬٣) في آخرين، وذكر أنه سمعَ الكُتُبَ السِّتَّةَ على الشَّرفِ الدِّمياطيِّ، والسيرةَ على الأَبْوقوهيِّ، ولبسَ منه الخِرقةَ بلباسِهِ من السُّهرَوَرْدِيِّ، بل زَعَمَ أنَّهُ سَمِعَ ابنَ دقيقِ العيدِ، وأجازَ له فيما ذكر أيضا العزُّ الحرانيُّ (¬٤).
وقالَ شيخُنا: وليس بِبَعيدٍ، وإنَّهُ تَفَقَّهَ على النَّجمِ ابنِ الرِّفْعَةِ، وتلا بالسَّبعِ على السَّراجِ الشَّطَنوفيِّ، وكان يتكسَّبُ بالشَّهادَةِ خارجَ بابِ الفتوحِ مِنَ القاهرةِ مُدَّةً، ثم ذكرَ وِلايَتَهُ، وما شَرَحَ، وأنَّهُ لما انفَصلَ أولًا توجَّهَ إلى مكةَ، فجاوَرَ بها، وحَدَّثَ فيها بـ "الصحيح"، قرأه عليه الشَّمسُ ابنُ سُكَّرَ، وأنَّهُ كان حَسَنَ الأداءِ للخُطْبَةِ كما تقدَّم، لكنَّه قالَ: قليلَ العلم، قصيرَ الباعِ، فيه كثير التَّودُّد، والملتقى مع أوصافِهِ الماضيةِ، وحدَّثَ، سَمِعَ منه الفضلاءُ.