بقصيدةٍ أنشدَهُ إياها لفظًا وكتبها مع غيرها من نظمِهِ، وغيرِهِ، بِخَطِّهِ، وأَذِنَ له في الإفادَةِ، وكَتَبَ له إجازةً حَسَنَةً.
ومِنْ شيوخِه أيضًا في الفقه، موسى الحاجبيُّ (¬١)، ويحيى الهواريُّ (¬٢)، وفي الفنون السيِّدُ السمهوديُّ، وأظنُّه أخذَ عن الجوجريِّ، ثم رأيتُ مَعَهُ بخطِّ الشيخ الجوجريِّ إجازةً لصاحبِ الترجمة، وذكرَ فيها: أنه قرأ عليه قطعةً من "ألفيةِ ابنِ مالكٍ" سنةَ أربعٍ وسبعينَ، وبعدها في سنةِ ثمانٍ وسبعينَ مِن أوِّل "التوضيحِ" لابنِ هشامٍ إلى اشتغالِ العاملِ عن المعمول، وأَذِنَ له أن يدرِّسَ فيها، ويفيدَ مَنْ شاءَ منه الاستفادَةَ. انتهى.
ولم يزلْ يجتَهِدُ حتى وَلِيَ قضاءَ المدينةِ النبويَّةِ، ثمَّ قضاءَ مكةَ المشرَّفَةِ بعنايةِ الخواجا ابنِ قاوان (¬٣) سنةَ تسعٍ وسبعينَ، وقَطَنَها سنةَ اثنتينِ وثمانين، وتزوَّجَ ابنةَ الجمالِ (¬٤) ابنِ نجمِ الدِّينِ ابنِ ظهيرةَ، وَرَسَخَتْ قدمُهُ بها.