وقَدِمَ القاهرةَ بسببه مُدَّةٍ بعدَ أخرى، فأكرَمَهُ مَلِكُها، وأَنعمَ عليه بخِلَعٍ سَنِيَّةٍ، وإنعاماتٍ مَرْضِيَّةٍ، وفوَّض إليه الحكمَ حيثُ حلَّ، فحكم بجُدَّةَ والطائفَ، ونالَ جملةً من اللطائفِ، ثمَّ قدَّر الله تعالى أنَّه دخلَ القاهرةَ صحبةَ الشَّريفِ أبي نُمَيٍّ ابنِ صاحبِ مكةَ السيِّدِ بركاتِ الحسنيِّ، سنةَ ثماني عشرة وتسعِ مئةٍ، فواجهَ مَلِكَها، وعادَ مع الحاجِّ، فتحرَّك عليه ريحُ القُوْلَنجِ (¬١)، وهو نازلٌ من عَقَبَةِ أيلةَ، فأسكتَ مِنْ وقتِهِ، وماتَ بها في يوم الجمعةِ، سَلْخَ (¬٢) ذي القعدة، فجُهِّزَ، ودُفِنَ بأسفلها عند الخانِ الجديدِ، وجاءَ نعيُهُ لمكةَ مع ولدِهِ الصغيرِ، وهو القاضي تاج الدين المالكيِّ، وصُلِّيَ عليه صلاةُ الغائبِ، ﵀ وإيانا].
- محمَّدُ بنُ أبي عبسٍ.
هو: محمَّدُ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ جَبْرٍ. (٣٦٨٢)
٣٧٥٣ - محمَّدُ بنُ عبيدِ الله بنِ عليّ بنِ عُبيدِ الله بنِ أبي رافعٍ (¬٣).
أو: بدون عليِّ بنِ عبيدِ اللهَ، والدُ مُعمَّرٍ (¬٤)، له ذَكرٌ فيه.
وهو في "التهذيب" (¬٥): محمَّدُ بنُ عبيدِ اللهِ بنِ أبي رافعٍ الهاشميُّ، مولاهُم.