قالَ الذَّهبيُّ (¬١): فحينئذٍ لم يسمع من عائشةَ، ولا من جدَّيه مع أنَّ روايته عن جدِّه: الحسنِ (¬٢)، وعائشةَ (¬٣) في "سنن النسائي" فهي منقطعةٌ، وروايته عن سَمرةَ في "أبي داود" (¬٤).
وكانَ أحدَ مَن جمعَ العلمَ والفقهَ، والشَّرفَ والدِّيانةَ، والثِّقةَ والسؤددَ، مِمَّنْ يصلُحُ للخلافةِ، وهو أحدُ الاثني عشر الذينَ يعتقدُ الرافضةُ عِصمتَهم، ولا عصمةَ إلا لنبيٍّ؛ لأنَّ النبيَّ إذا أخطأ، لا يُقَرُّ على زَلَّةٍ، بل يُعاتَبُ بالوحي على هَفْوَةٍ [و] إن نَدَرَ وقوعها منه، ويتوبُ إلى الله تعالى، كما جاء في سجدةِ ص: "إنها توبةُ نبيٍّ" (¬٥).
وأمَّا قولُهم الباقرُ، فهو مِنْ: بَقَرَ العِلمَ، أي: شقَّه، فعرف أَصْلَه وخَفيَّه.
قالَ ابنُ فضيل (¬٦) عن سالم بن أبي حفصة (¬٧): سألتُ أبا جعفرٍ، وابنَه جعفرًا الصادق عن أبي بكر وعمر؟ فقالا لي: يا سالمُ، تولَّهما، وابرأْ مِن عدوِّهما؛ فإنهما كانا إمامَي هدى.