وقالَ أبو حاتمٍ (¬١): لا أعرفُهُ، ولذا ذكرَه شيخُنا في "اللسان" (¬٢)، وقالَ: إنَّه قد روى عنه غيرُ فليحٍ. انتهى.
ولم أَقِفْ له على غيرِهِ، ثمَّ لعلَّهُ أرادَ أن يقول: ما روى عنه غيرُهُ، ووَهِمَ مَنْ ذَكَرَ في الرَّواة عنه شُريحَ بنَ يونسَ، فشريحٌ إنَّما يروي عن فُليحٍ عنه.
٣٨١١ - محمَّدُ بنُ عَمروِ بنِ حزمِ بنِ زيدِ بنِ لوذانَ، أبو عبدِ الملكِ، ويقال: أبو القاسم، ويقال: أبو سليمان، الأنصاريُّ، النَّجَّاريُّ (¬٣).
والدُ أبي بكرٍ. وُلِدَ في حياة النَّبيِّ ﷺ بنجرانَ سنةَ عشرٍ، ويقال: إنَّهُ هو الذي كنَّاهُ أبا عبد الملك، يروي عن: أبيه، وعمرَ، وعمرِو بنِ العاصِ، وعنه: ابنُهُ، وعمرُ بنُ كثيرِ بنِ أفلحَ، وَوَلَّتْهُ الخزرجُ أمرَها يومَ الحَرَّةَ، فأُصيبَ في ذلك اليومِ بالمدينةِ سنة ثلاثٍ وستينَ بعد أنْ صلَّى، وجراحُهُ تَثْعَبُ (¬٤) دمًا، وما قُتِلَ إلا نَظْمًا بالرِّماحِ (¬٥)، وكان يرفعُ صوتَه: يا معشرَ الأنصارِ، اصدُقُوهم الضَّرْبَ، فإنَّهم يقاتلونَ على طمعِ دنيا، وأنتم تقاتلونَ على الآخرةِ، ثمَّ جعلَ يحملُ على الكتيبةِ منهم فيَفضُّها، حتى قُتِلَ، وقال حفيدُهُ عبدُ اللهِ بنُ أبي بكرٍ: إنَّهُ أكثرَ يومَ الحرَّةِ