٣٨٥٠ - محمَّدُ بنُ فرحونِ بنِ محمَّدِ بنِ فَرحونٍ، الشَّمسُ، أبو عبدِ الله بن ذي الكشين (¬١) أبي الفضل، وأبي القاسم اليَعمَريُّ، الأُبُّديُّ، الجيَّانيُّ (¬٢)، التُّونسيُّ المولدِ والمنشأ، المدنيُّ المالكيُّ (¬٣).
والدُ البدرِ عبدِ الله المؤرِّخ، وأخيه عليٍّ، وجدُّ القاضي برهانِ الدِّين إبراهيمَ الماضيين، ويعرفُ بابنِ فرحونٍ. له ذِكرٌ في عدَّة تراجم من "تاريخ" ولدِهِ، فيراجَعُ، وقد قالَ ابنُهُ أيضًا: إنَّهُ كانَ قد اشتغلَ بالعِلْمِ على شيوخِ بَلَدِهِ، وبَرَعَ في الفقهِ، وأصولهِ، والعربيةِ، وشارَكَ في علومٍ عَديدَةٍ، وسَمِعَ الحديثَ على الجمالِ أبي بكرِ بنِ مُسدِي، وصَحِبَ أبا محمَّدٍ المرجانيَّ (¬٤)، وخرجَ في صحبتِهِ من تونسَ إلى الحجِّ، فلمَّا وصلَ مَكَّةَ مَرِضَ، فقال له أبو محمدٍ: هذا إشارةٌ إلى الإقامَةِ، فأقامَ بها، ولم يتعرَّف بأحدٍ من الناسِ، ولم يكُنْ مَعَهُ من النَّفَقَةِ سوى ما أعدَّه للطريقِ، فبنى أمرَهُ على التَّوكُّلِ على الله، فعُرِفَ مكانُه من العِلْمِ، واشتهرَ بِحُسْنِ الخَطِّ مَعَ الصِّحَّةِ والضَّبطِ، فالتمسَ منه بعضُهم نسخَ "الروضة" للنوويِّ فَفَعَلَ،