الحِكَمِ" (¬١) وغيرِه، وهو أَحَدُ القضاةِ المطلوبينَ للقاهرة في سنة سِتٍّ وتسعين، ثم عادوا في التي تَلِيها مجبورِينَ محبورِينَ، كان الله له.
[أقولُ: واستَمَرَّ على جلالَتِهِ وعَظَمَتِهِ في وظيفَتِهِ حتى تعلل بطنه مدةً ومات في يوم الأربعاء تاسعَ عشرَ جمادى الأولى عامَ ثلاثةَ عشرَ وتسعَ مئةٍ، وصُلِّيَ عليه بالروضةِ الشريفةِ، ودُفِنَ بالبقيعِ، ﵀ وإيانا، وولي القضاءَ بعدَهُ ولدُهُ … ] (¬٢).
[٣٨٥١] مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ، الشَّمْسُ البَسْكَرِيُّ، المغربِيُّ، المالكِيُّ، المُقِرئ (¬٣)
نَزِيلُ المدينةِ ومستَوطِنُها، وأخو أحمدَ الماضي (٢٥٠)، ويعرَفُ بِالبَسْكَرِيِّ وبابنِ ثايرٍ. وُلِدَ بِبَسْكَرَةَ تقريبًا سنةَ خمسين أو بعدها، ونَشَأ بها فَحَفِظَ القرآنَ، ثم ارتحل قبل استكمالِ العشرينَ إلى نقاوسَ (¬٤)، فنزل زاويةَ الشيخِ الوليِّ قاسمِ ابنِ مَذْكُورٍ (¬٥)، وأخذ عنه الطريقَ وجَوَّدَ عنده القرآنَ، وحَفِظَ "الرسالةَ" و"مورِدَ الظَّمآنِ" للخَرَّازيِّ في عِلْمَيِ الرَّسْمِ والضَّبْطِ،