[٣٨٧٠] مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عبد الله بنِ إبراهيمَ، الشَّمْسُ ابنُ الشَّمْسِ المَسْوفِيُّ الأصلِ، المدنيُّ المالِكِيُّ (¬١)
الماضي أبوه، وُلِدَ في أوَّلِ ذي القعدة سنةَ تسعٍ وخمسينَ وثماني مئة بالمدينةِ، وحَفِظَ بها القرآنَ و"الرسالةَ الفَرْعِيَّةَ" و"الجَرُّوميةَ" و"ألفيةَ ابن مالك" وغيرَها، وعرضَ واشتغلَ يسيرًا، وفَضُلَ ونَظَمَ، وسافرَ إلى الشامِ وحَلَبٍ وماردينَ إلى الرُّها (¬٢)، ثمَّ رجعَ وماتَ بها في جمادى الأولى سنةَ خمسٍ وثمانينَ في حياةِ أبيه عوَّضهما الله الجنةَ، ومِنْ نَظْمِهِ مما كَتبه لي أبوهُ بِخَطِّهِ وأنشدَهُ بِحَضْرَتي مبالغًا فيما كتَبَهُ في الوصفِ، حيثُ قالَ امتثالًا لمسئلةِ سَيِّدِنا وشيخِنا شيخِ الإسلام والمسلمين … إلى آخرِ ما كتَبَ من الأوصافِ:
بِجَاهِ النَّبِيِّ المصطفى أَتَوَسَّل … إلى الله فِيما أَبْتَغِي وأُؤَمِّلُ (¬٣)
وأَقْصِدُ بَابَ الهاشِمِيِّ مُحَمَّدٍ … وفي كُلِّ حاجَاتي عليهِ أُعَوِّلُ
حَلَلْتُ حِمَى مَنْ لا يُضَامُ نَزِيلُهُ … فَعَنْهُ مَدَى مَا دُمْتُ لا أَتَحَوَّلُ
إذا مَسَّني ضَيْمٌ أُنَوِّهُ بِاسْمِهِ … فَيَدْفَعُ ذاكَ الضَّيْمَ عَنِّي ويَنْقُلُ
أقولُ: حَبيبي يا مُحَمَّدُ سَيِّدي … مَلاذِي عِياذِي مَنْ بِهِ أَتَوَصَّلُ
عَسَى نَفْحَةٌ يا سيِّدَ الخَلْقِ أَهْتَدِي … بها مِن ضَلالي إِنَّنِي مُتَعَطِّلُ