معَ أبيه لمصرَ، فأقامَ بها، وحَفِظَ القُرآنَ و"التنبيهَ" والرُّبعَ الأَوَّلَ من "المُهَذَّبِ" كالنَّوَوَيِّ (¬١)، وحَضَرَ دُرُوسَ السِّراجِ البُلقِينِيِّ مع صِغَرِهِ، وتفقَّهَ بالبيجُورِيِّ والوليِّ العراقِيِّ، وأخذَ منطقَ "المختصرِ" (¬٢) وغيره عن العِزِّ ابنِ جماعَةَ، ولازَمَ البِساطيَّ في كثيرٍ من الفنونِ، ولَقِيَ بحماةَ الجمالَ ابنَ خطيبِ المنصوريَّةِ (¬٣) فأخذَ عنه أيضًا الفقهَ، وكذا الأصولَ والعربيَّةَ وأحدَهما أيضًا عن العلاءِ ابنِ المُعلّى (¬٤).
وصحب البرهانَ السِّلماسيَّ الشهيرَ بابنِ البقّالِ بالقاهرةِ (¬٥)، وأخذ عنه طريقَ القَومِ، وذلك في رمضانَ سنةَ ثلاثٍ وثماني مئةٍ، وقال له: إنه أخذ بتبريزَ في سنة ثلاثٍ وأربعين وسبعِ مئةٍ عن الجمالِ عبد الله العجميِّ (¬٦) شيخِ الشهابِ ابن الناصحِ (¬٧) الذي قيلَ إنه عُمِّرَ مئةً وخمسةً وثمانين (¬٨)