خمسَ عَشرَةَ، وتلا بالرِّواياتِ الكثيرَةِ على أبي أحمدَ ابنِ سُكينَةَ (¬١) وغيرِهِ، وسَمِعَ بأصبهانَ وبِنَيسابُورَ وبِهرَاةَ وبدمشق ومصرَ من خلائِقَ، وجمع فأوعى وكتب العالي والنازِلَ وخرَّجَ لغيرِ واحدٍ، وجمعَ "تاريخَ مدينةِ السَّلامِ" وذيَّلَ به واستدرَكَ على الخطيبِ وهو ثلاثُ مئةِ جُزءٍ، وكان من أعيانِ الحُفَّاظِ الثِّقاتِ مع الدِّينِ والصِّيانَةِ والنُّسُكِ والفهمِ وسَعَةِ الرِّوايَةِ.
حدَّثَ عنه أبو حامدِ بنُ الصابونيِّ (¬٢) والفاروثيُّ والشَّريشِيُّ (¬٣) وآخرون، وبالإجازَةِ أبو العبَّاسِ ابنُ الظاهرِيِّ (¬٤) وتقيُّ الدين الحنبليُّ وأبو المعالي بنُ البالِسِيِّ. قال ابنُ الساعي: كانت رِحلَةُ ابنِ النجَّارِ سبعًا وعشرينَ سنةً واشتملت مشيخَتُهُ على ثلاثةِ آلافِ شيخٍ، ألَّفَ كتابَ "القمرِ المُنيرِ في المُسنَدِ الكبير"، و"المؤتَلِفَ والمُختَلِف" ذيَّل به على