وكان ينزلُ بمسجده، وهو في الأحياء. ولمحمَّدٍ أوَّلهِما: إسماعيلُ، وُلِدَ سنةَ ثلاثٍ وستين وثمان مئة، وحفظ كلًا من "الكنز" و "المنار"، وعرض على الطرابلسي، والشَّمسِ ابنِ جلالٍ، ولازمَه، وبه انتفعَ، وسمع عَلَيَّ دروسًا في "شرحي للألفية" وغيرِه، ودخلَ مصرَ، وكتب بخطِّه الكثيرَ لنفسِه وغيرِه، ولا بأسّ به، حيّ.
ولعبدِ الكريمِ: أبو الفتحِ، قرأ واشتغل، وسمعَ على الجمال الكازَرُوني في "البخاري" سنةَ سبعٍ وثلاثين وثمان مئة، ولأبي الفتحِ: عبدُ الكريمِ، يتكسَّبُ بالعِطرِ ونحوه، حيٌّ.
١٤٢ - إبراهيمُ المغربيُّ (¬١). نزيلُ المدينةِ النَّبويَّةِ، ويُعرف بالحطَّابِ. بمهملتين.
كان مُعتنيًا بالعبادةِ، خَيِّرًا، كثيرَ الحجِّ، وللنَّاسِ فيه اعتقاد، وبعضُهم يُثبِتُ له إخبارًا بمُغَيَّباتٍ (¬٢)، وبوقوعِها كما أشار إليه، ماتَ سنةَ اثنتين وثمان مئةٍ، ودُفِنَ بالبقيعِ، بعدَ مجاورته بها سنينَ كثيرةً.
- إبراهيمُ الحَوَاتُ.
في: ابنِ الحوَّات. (٣٤)
١٤٣ - إبراهيمُ، الرُّوميُّ الأصل. نزيلُ المدينةِ، ويُعرفُ بالعُرْيَانِ.
لكونِه صيفًا وشتاءً عُرْيَانًا.
قالَ ابنُ فرحونٍ (¬٣): أصلُه من الرُّومِ، قدِمَ المدينةَ فأقامَ بها أزيدَ من خمسين سنةً،