[٣٩٤٧] محمَّدُ بنُ مسلمةَ بنِ خالدِ بنِ عديِّ بنِ مَجدَعَةَ، ويقالُ: إنَّ جَدَّهُ سلمة ابنَ حُرَيشِ بنِ خالدٍ، أبو عبد الله أو أبو عبد الرحمنِ أو أبو سعيدٍ الحارثيُّ من حُلفاءِ بني عبد الأشهلِ الأشهليُّ الأنصاريُّ (¬١)
شهد بدرًا والمشاهِدَ بعدها، وذكره مسلمٌ في المدنيِّين (¬٢).
ورُوِيَ أنَّه ﷺ استخلَفَهُ في غزوَةِ تبوكٍ على المدينةِ مرَّةً، وآخى بينَه وبينَ أبي عُبيدَةَ، وكان أحدَ من قتلَ كعبَ بنَ الأشرَفِ، وقال لهم النبيُّ ﷺ: أفلحَتِ الوُجوهُ (¬٣).
وهو مِن فُضلاءِ الصَّحابةِ، ولم يشهَدِ الجَمَلَ ولا صِفِّين، وكان على مُقدِّمَةِ عُمَرَ في قُدومِهِ إلى الجابِيَةِ، ثُمّ اعتزلَ الفِتنَةَ مُتمَسِّكًا بأمرِ النبيِّ ﷺ له بذلك، ولذا قال حُذيفَةُ: إنِّي لأعرِفُ رجلًا لا تضرُّهُ الفتنَةُ، فإذا فسطاطٌ مضروبٌ لمَّا أَتَينا المدينَةَ وإذا هو محمَّدُ بنُ مسلَمَةَ فسألناهُ، فقال: لا يشتَمِلُ عليَّ شيءٌ من أمصارِكُم حتى ينجَلِيَ الأمرُ (¬٤).
وكان رَجُلًا طويلًا مُعتَدِلًا أسمَرَ أصلَعَ، عاشَ تسعًا وسبعينَ سنةً، وماتَ بالمدينةِ في صفرَ سنةَ ثلاثٍ وأربعين على الصَّحيحِ في ولايةِ مُعاويَةَ، وصلَّى عليه أميرُها مروانُ بن الحَكَمِ، ودُفِنَ بالبقيعِ.