لأستحيِي من الله أن يراني أرى رحمَته عَجَزت عن أحدٍ من خلقِهِ، واستودع وديعةً واحتاجَ فأنفَقَها، فجاءَ صاحبُها فطلَبها، فقام وتوضّأَ وصلّى ودعا فقال: يا سادَّ الهواءِ بالسَّماءِ ويا كابِسَ الأرضِ على الماءِ ويا واحِدُ قبلَ كُلِّ أَحَدٍ ويا واحِدُ بعد كُلِّ أحَدٍ أدِّ عَنِّي أمانَتي، فسَمِعَ قائلًا يقولُ: خذ هذه فأدِّها عن أمانتكَ وأقصِر في الخُطبَةِ فإنَّك لن تراني.
[٣٩٦٦] محمَّدُ بنُ موسى بنِ إبراهيمَ بنِ عبد الله المدنيُّ (¬١)
أحَدُ فراشيها، المزملانيُّ، ممَّن سمع منِّي بالمدينةِ.
[٣٩٦٧] محمَّدُ بنُ موسى بنِ عبد الله بنِ يسارٍ (¬٢)
عدادُه في أهلِ المدينةِ، يروي عن: أبي عبد الله القرَّاظِ صاحبِ أبي هُرَيرةَ بحديثِ: "مَن أرادَ أهلَ المدينةِ بسوءٍ"، وعنه: أبو ضمرةَ أنسُ بنُ عياضٍ، قالَ ابنُ حبانَ في ثالثةِ "ثقاته" (¬٣): وعند ابنِ أبي حاتمٍ عن أبيه روايتُه أيضا عن عمرَ بنِ عبد العزيزِ، وعنه أيضا: إسماعيلُ بنُ داودَ بنِ عبد الله بنِ مخراقٍ، وهو في "تاريخ البخاريِّ" (¬٤) من طريقِ أبي ضمرةَ وعبد الله بنِ سُفيانَ كلاهما عنه، وبين مبيّنًا اختلافَ الرُّواةِ في الحديثِ.