وُصُولي إليهِ ﷺ، ثُمَّ انتَبَهتُ فتَنَاوَلتُ المِقَصَّ وقَصَصتُهُمَا (¬١) مِن ساعَتِي، فَلَّمَا أصبحتُ شَكَرَني الجماعةُ عَلَى ذَلِكَ، فَقُلتُ لهم: والله مَا فعلتُهُ إلا لأجلِ كَذَا، وعَلِمتُ أَنَّ الخيرَ كُلَّهُ في اتباعِ السُّنَّةِ. قالهُ ابنُ فرحون (¬٢).
[٤٠٢٩] مُحَمَّدٌ، أبُو سُليمانَ المدنيُّ
قَال شيخُنَا في رابعِ "الإصَابةِ" (¬٣): ذكرَهُ ابنُ مندَه في "الصَّحابةِ" وقَال: ذكرهُ جماعةٌ فيهِم، وهُو وَهْمٌ منهُم، ثُمَّ أخرجَ من جهةِ أبي الفضلِ أحمدَ بنِ الحسينِ اللهبيِّ عن عاصمِ بنِ سويدٍ عن سليمانَ بنِ محمدٍ الكرمانيِّ عن أبيهِ رفعهُ: "منْ توضَّأَ فأحسنَ وُضوءَه ثمَّ خرجَ إلى مسجدِ قُباءَ … " الحديث، وقَال: الصَّوابُ عن محمَّدِ بنِ سليمانَ الكرمانيِّ عن أبي أُمامَة ابنِ سهلِ بنِ حَنيفٍ عن أبيهِ، قال شيخُنا: والحديثُ على الصَّوابِ عندِ ابنِ ماجَه (¬٤)، وصحَّحهُ الحاكمُ (¬٥) من طريقِ حاتمِ بنِ إسماعيلَ وعيسَى بنِ يونس كلاهُما عن محمدِ بنِ سُليمانَ، وكذَا أخرجهُ بنحوهِ النَّسائيُّ (¬٦) من روايةِ مُجمِّعِ بنِ يعقوبَ عن محمَّدٍ، فكَأنَّ اسمَ الراوي انقلبَ على أبي الفضلِ وسقطَ اسمُ شيخهِ فتركَّبَ منهُ صحابيٌ، بل راوٍ لا وجودَ لهُ.