من النَّبيِّ ﷺ مَجَّةً مجَّهَا في وجههِ من بئرٍ في دارهِم ولهُ أربعُ سنين أو خمسٌ (¬١)، وأكثرُ روايتهِ عن الصَّحابةِ، وحدَّثَ عن: أبِي أيوبَ الأنصاريِّ وعِتبانَ بنِ مالكٍ وعُبادة بنِ الصَّامتِ، وعنهُ: رجاءُ بنُ حَيوةَ ومكحولٌ والزهريُّ وعبد الله بنُ عمرو بنِ الحارثِ، بَل رَوى عنهُ أنسُ بنُ مالكٍ مع تقدمِّه، وكانَ خَتَنَ عُبادة بنِ الصَّامتِ، قال العِجليُّ: ثقةٌ من كبارِ التَّابعينَ (¬٢)، وقالَ ابنُ عساكِرَ: اجتازَ بدمشقَ غازيًا إلى القُسطنطينيةِ (¬٣).
وقالَ الواقِديُّ (¬٤): ماتَ سنةَ تسعٍ وتسعينَ عن ثلاثٍ وتسعينَ سنةٍ، وكذَا أرَّخَهُ غيرُه، وقالَ خليفةُ (¬٥): سنةَ سِتٍّ، وكذَا قالَ ابنُ عادلٍ: أنَّةُ ماتَ سنةَ تسعٍ وهو ابنُ أربعٍ وتسعينَ، وخرَّجَ له الأئمةُ، وذكِرَ في "التَّهذيبِ" (¬٦) وأولِ "الإصابةِ" (¬٧) و"ابنِ حبانَ" (¬٨). ومقتضَى كونهِ ابنَ ثلاثٍ وتسعينَ كما قالَ شيخُنا أنْ يكونَ مولدُه سنةَ سِتٍّ، فيكونَ لهُ عندَ موتِ النبيِّ ﷺ أربعُ سنين، أو يكونَ دخلَ في الخامسةِ، وقد رَوى الطبرانيُّ بسندٍ صحيحٍ عنهُ أنَّه قالَ: تُوفِّي النبيُّ ﷺ وأنَا ابنُ خمسٍ (¬٩).