وكان قصيرًا شَثنَ الأصابِعِ غائِرَ العينَينِ، فقيرًا يُنفِقُ عليه أبو بكرٍ لقرابَتِه، عاش سِتًّا وخمسين سنةً، ومات سنةَ أربعٍ وثلاثين ﵀ في خلافةِ عثمانَ، بل قيلَ: إنه شَهِدَ صِفِّينَ وهو الأكثرُ فيما قاله ابنُ عبد البَرِّ (¬١)، فيكونُ وفاته سنة سبعٍ وثلاثينَ، وأطعمَه النَّبِيُّ ﷺ خمسينَ وَسَقًا بِخَيبرَ.
وهو ممَّن تكلَّمَ في الإفكِ كما في قِصَّتِه، ونزولُ قوله تعالى: ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى﴾ الآية [النور: ٢٢]، حين قال أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ وكان يُنفِقُ عليه لِقَرابَتِه منه وفقرِه بعد قولِه الذي قاله ثم بعد نُزُولها رجع إلى نَفَقَتِه عليه وقال: واللّه إنِّي لَأُحِبُّ أن يغفِرَ الله لي، وهو في أوَّلِ "الإصابةِ" (¬٢) وابنِ حِبّانَ (¬٣).
[٤١٢٤] مَسعَدَةُ الفزارِيُّ
مَدَنِيٌّ مذكورٌ في "الكاملِ" (¬٤) ولا يَكادُ يُعرَفُ، يروي عن ابنِ أبي ذئبٍ خَبَرَينِ مُنكَرَينِ، وعنه ابنُه الجَهمُ شيخٌ لابنِ صاعدٍ، قاله الذَّهَبِيُّ في "ميزانه" (¬٥).