وقال عليُّ بنُ زيدِ بنِ جُدعانَ فيما رواه أحمدُ (¬١): أنه بَلَغَه عن عريفٍ للأنصارٍ شيءٌ فهمَّ به، فدخل عليه فأعلَمَه أنس بما سَمِعَهُ مِن النَّبِيِّ ﷺ: "استوصوا بالأنصارِ خيرًا، اِقبَلُوا من مُحسِنِهم وتجاوَزُوا عن مُسيئِهم"، فألقى مُصعَبٌ نفسه عن السَّريرِ وألزَقَ خَدَّهُ بالبساط وقال: أمرُ رسول الله ﷺ على الرَّأسِ والعَينِ وتَرَكَهُ (¬٢)، وأخبارُهُ طويلةٌ، وممَّن طوَّلَهُ ابنُ العَدِيم في "تاريخ حلبٍ" (¬٣)، قتلَهُ عبد الملكِ بنُ مروانَ بِيَدِه في يومِ الخميسِ مُنتَصَفَ جُمادى الأولى سنةَ اثنتينِ وسبعينَ عن أربعين سنةً، مولِدُهُ سنةَ ثلاثٍ وثلاثين في خلافة عثمانَ، ورثاه [ابن] قيسُ الرُّقَيَّاتِ بأبياتٍ.
[٤١٥٧] مُصعَبُ بنُ سعدِ بنِ أبي وقاصٍ أبو زُرارَةَ الزُّهرِيُّ المدنيُّ (¬٤)
ذكره مسلمٌ في ثالثةِ تابعي المدنيين (¬٥)، يروي عن: أبيهِ، وعُثمانَ، وعليٍّ، وطلحةَ، وعكرمةَ بن أبي جهلٍ، وصُهيبٍ، وعَدِيِّ بنِ حاتمٍ، وابنِ عُمَرَ وآخرين، وعنه: ابنُ أخيه إسماعيلُ بنُ محمَّدِ بنِ سعدِ بنِ أبي وقاصٍ، وأبو إسحاقَ السَّبيعيُّ، وعبد الملكِ بنُ عُمَيرٍ، وسِماكُ بنُ حربٍ،