وقالَ الزُّبير بنُ بكَّارٍ (¬١): كانَ وجهَ قريشٍ مروءةً، وعلمًا، وشرفًا، وبيانًا، [وجاهًا] (¬٢)، وقَدرًا، وذكرَ فيه مدائحَ لعَمرو بنِ أبي صبحٍ المزنيِّ، وغيرِه، فممَّا قالَه عمروٌ (¬٣):
فما عيشُنا إلا الرَّبيعُ ومصعبٌ … يدورُ علينا مصعبٌ ويدورُ
وفي مصعبٍ إنْ غبَّنا القَطرُ والنَّدى … لنا ورق مُعْرَورفٌ (¬٤) وشَكِيرُ (¬٥)
[متى ما يرى الرَّاؤون غُرَّةَ مصعبٍ … ينيرُ بها إشراقُه فتُنيرُ] (¬٦)
يروا مَلِكًا كالبدر أمَّا فِناؤُه … فرَحْبٌ، وأمَّا قدْرُه فكبيرُ
له نِعمٌ مَنْ عَدَّ قصَّر دوَنها … وليسَ بها عمَّا يريدُ قُصورُ
قال (¬٧): وتُوفي ليومينِ خلَوا مِن شوَّالٍ سنةَ ستٍّ وثلاثين ومئتين، وهو ابنُ ثمانين سنةً. وكذا ذكرَ الحسينُ بنُ فَهْمٍ (¬٨)، وزاد: إنَّه كانَ إذا سُئلَ