ولما انصرف النَّاس من العقبة الأولى، بعثَهُ رسولُ الله ﷺ معَ أصحاب العقَبةِ الأولى إلى المدينةِ، وأمرَهُ أنْ يُقرئَهم القرآنَ، ويُفقِّهَهم في الدِّينِ، فأسلمَ أهلُ المدينةِ على يدهِ، قبلَ قدومِ النَّبيِّ ﷺ إياها، واستُشهدَ يومَ أُحدٍ.
[٤١٦٤] مصعبُ بنُ مصعبِ (¬١) بنِ عبد الرَّحمنِ بنِ عوفٍ الزُّهريُّ (¬٢)
عن: ابن شهاب، وعنه: عبد الملكِ بنِ زيدِ بنِ سعيدِ بنِ زيدٍ. ذكرَه ابنُ أبي حاتم (¬٣)، وقالَ: سمعتُ عليَّ بنَ الحسينِ بنِ الجنيدِ حافظَ حديثِ الزُهريّ ومالك يقول: إنَّه ضعيفُ الحديثِ، وقالَ الدَّارقطنيُّ في "الجرح والتعديل" (¬٤): مصعبُ بنُ مصعبٍ، يقالُ: إنَّهُ مِن ولدِ عبد الرَّحمنِ ابن عوفٍ، وقيل: مِن ولدِ زيدِ بنِ الخطَّابِ، وقيل: مِن ولدِ مصعب بنِ المقدامِ، له عن الزُّهريِّ حديثان، وهو ثقةٌ، وذكرَه ابنُ حِبَّانَ في "الثِّقات" (¬٥)، وقال: يروي عن: أبيه، روى عنه: أهلُ الحجازِ، واختصرَ الذَّهبيُّ في "ميزانه" (¬٦) كلامَ ابن أبي حاتم على غيرِ وجهِه، فقالَ: قالَ (¬٧) ابنُ أبي حاتم: ضعَّفوه، والذي فيه ما تقدَّمَ، نبَّهَ عليه شيخُنا في "لسانه" (¬٨).