وعنه: مسروقٌ، وعلقمةُ، والأسودُ، وعبد الله بنُ عتبةَ بنِ مسعودٍ، ونافعُ بنُ جبيرِ بنِ مُطعمٍ، وسالمُ بنُ عبد الله بنِ عمرَ، والحسنُ البصريُّ؛ -وقيل: إنَّه لم يسمع منه،- والشَّعبيُّ، ولم تصحَّ له عنه روايةٌ.
سكنَ الكوفةَ، ثمَّ المدينةَ، وكانَ معَ أهلِ الحَرَّةِ، وقُتلَ في ذي الحجَّةِ سنةَ ثلاثٍ وستين، قتلَه نوفلُ بنُ مساحقٍ بأمرِ مسلمِ بنِ عقبةَ أميرٍ الجيوشِ، كما بيَّنه ابنُ سعدٍ (¬١)، وحكاه ابنُ إسحاقَ.
وقالَ العسكريُّ: إنَّه نزلَ الكوفةَ، وكانَ موصوفًا بالجمالِ، وقدِمَ المدينةَ في خلافةِ عمرَ، فقيلَ فيه (¬٢):
أعوذُ بربِّ النَّاسِ مِن شرِّ مَعْقِلٍ … إذا مَعْقلٌ راحَ البقيعَ مُرَجَّلا
فبلغَ ذلكَ، عمر فنفاه إلى البصرة.
وذكرَ المدائنيُّ بسندِه أنَّ عمرَ سمعَ امرأةً تنشدُ هذا البيتَ.
وفي "مغازى الواقدي" (¬٣): أنَّه كانَ معه رايةُ أشجعَ يومَ حُنينٍ، ومعَ نُعيمِ بنِ مسعودٍ رايةٌ أخرى، وفيها (¬٤): أنَّ النَّبيَّ ﷺ كانَ بعثَهما في أشجعَ إلى المدينةِ.