قالَ أبو زرعةَ (¬١): لا بأسَ به. قالَ ابنُ يونسَ (¬٢): كوفيٌّ، قدمَ مصرَ، وحدَّثَ بها، وخرجَ إلى الفيُّومِ، فماتَ بها في جمادى الثَّانية سنةَ اثنتين وعشرين ومئتين (¬٣)، وقالَ ابنُ حِبَّانَ في رابعة "الثِّقات" (¬٤): موسى بنُ هارونَ البُرديُّ، مِن أهلِ المدينةِ، يروي عن: ابن عيينة، وكان راويًا للوليدِ بنِ مسلمٍ، روى عنه: الذُّهليُّ، ربَّما أخطأ. قالَه شيخُنا (¬٥)، وقد أخطأ هو في نِسبتِه، كأنَّه حيث قالَ: مِن أهلِ المدينةِ، وصحَّفَ، كأنَّه حيث قالَ -كما في النُّسخة التي اعتمدَها شيخُنا- البَرْني.
على أنَّ شيخَنا قد تبعَ ابنَ حِبَّانَ، فترجمَ لموسى بنِ هارونَ البُرديِّ في "اللِّسان" (¬٦)، وقالَ: مِن أهلِ المدينةِ، وساقَ (¬٧) كلامَه، ثمَّ قالَ: وهذا هو الذي أخرجَ له البخاريُّ (¬٨)، فإنَّ له عنده حديثًا واحدًا، مِن روايتِه عن الوليدِ بنِ مسلمٍ، قرَنَه فيه بغيرِه، لكنْ ذَكرَ في "التَّهذيب (¬٩) " يعني: كما تقدَّمَ، أنَّه نُسِبَ إلى بُردةٍ، كانَ يلبسُها، وهذا مغايرٌ لما نسبَه له ابنُ حِبَّانَ.