واقتصرَ ابنُ إسحاقَ على اسمِه وأبيه، وأنَّه شهدَ بدرًا (¬١)، واستُشهدَ بأُحُدٍ، ووقعَ عندَ الآقشهريِّ بدونِ ثعلبةَ الأوَّلِ.
[٤٤٠١] نوفلُ بنُ الحارثِ بنِ عبد المطَّلبِ ابنِ هاشمٍ، أبو الحارثِ (¬٢)
ابنُ عمِّ النَّبيِّ ﷺ، وأخو أبي سفيانَ، وهو أسنُّ مَنْ أسلمَ مِن بني هاشمٍ، حتَّى مِن عمَّيه حمزةَ والعبَّاسِ، أُسرَ يومَ بدرٍ، ففداه العبَّاسُ، فلمَّا فداه أسلمَ، وقيلَ: إنَّه هاجرَ أيامَ الخندقِ، وآخى النَّبيُّ ﷺ بينَه وبينَ العبَّاسِ، وكانا شريكينِ في الجاهليةِ متحابَّينِ، وشهدَ الحُديبيةَ، والفتحَ، وأعانَ رسولَ الله ﷺ يومَ حُنينٍ بثلاثةِ آلافِ رُمحٍ، وثبتَ معَه يومئذٍ.
ماتَ في سنةِ خمسَ عشرةَ بخُلفٍ، فقيل: سنةَ أربعَ عشرةَ، وقيلَ: سنةَ عشرين، وقالَ ابنُ حِبَّانَ (¬٣): لسنتينِ خلتَا مِن خلافةِ عمرَ، وله بالمدينةِ دارٌ في سوقِها، وكذا قالَ الدَّارقطنيُّ في "كتاب الإخوة": إنَّه ماتَ في خلافةِ عمرَ، لسنتينِ مضتَا منها بالمدينةِ، ولم يُسندْ شيئًا.
زادَ غيرُه: وبها ماتَ، وصلَّى عليه عمرُ بعدَ أنْ مشى معه إلى البقيعِ، ووقفَ على قبرِه حتَّى دُفنَ.