وكلامُه محتملٌ لأنْ يكونَ الرَّاوي هو هاشمَ بنَ هاشمٍ، أو ابنه هاشم، وحينئذٍ يترجَّحُ ما ظنَّه المِزيُّ، حيثُ قالَ (¬١): هاشمُ بنُ هاشمِ (¬٢) بنِ عتبةَ ابنِ أبي وقَّاصٍ المَدنيُّ، ويقالُ: هاشمُ بنُ هاشمِ بنِ هاشمٍ (¬٣)، وهو أصحُّ؛ لأنَّ هاشمَ بنَ عتبةَ قُتلَ بصِفين سنةَ سبعٍ وثلاثين، فيبعدُ أنْ يكونَ صاحبُ التَّرجمةِ ابنَه، لبُعدِ ما بينَ وفاتيهما، وقالَ العِجليُّ: هاشمُ بنُ هاشمِ بنِ عتبةَ، مدَنيٌّ، ثقةٌ، وقالَ البزَّارُ (¬٤): ليسَ به بأسٌ.
[٤٤٢٩] هالةُ بنُ أبي هالةَ هندِ بنِ إلياسَ، وقيل: مالكِ بنِ النّبَّاشِ وقيل: زُرارةَ التَّميميُّ، ابنُ أمَّ المؤمنين خديجةَ (¬٥)
صحابيٌّ، دخلَ على النَّبيِّ ﷺ وهو راقدٌ، فاستيقظَ وضمَّه إلى صدره، وقالَ (¬٦): "هالةُ، هالةُ هالةُ"، وعنه بهذا: ابنه زيدٌ، وهو مرويٌّ بنحوِه عن عائشةَ أيضًا، ولكن الصَّوابَ في حديثِ عائشةَ هالةُ أختُ خديجةَ، لا ولدُها، كما في الصَّحيحِ (¬٧)، وترجمَ له شيخُنا في أوَّلِ "الإصابة" (¬٨).