عَمروِ بنِ سعدِ بنِ معاذٍ، عن أبيه، عن جدِّه قالَ: لقيَ رجلٌ مِن مزينة، -يقال له: وهبُ بنُ قابسٍ- النَّبيَّ ﷺ بالعَرجِ (¬١)، فأسلمَ، وتابعَه، ثمَّ أقامَ في أهلِه، حتَّى إذا كانَ يومُ أُحُدٍ، خرجَ بحبلٍ فيه غنمٌ، حتَّى قدمَ المدينةَ، فوجدها خِلوًا، فسألَ عن النَّبيِّ ﷺ فقيل له: يقاتلُ قريبًا بأُحدٍ، فرمى بحبلِه، وتوجَّه إليه بأُحُدٍ، فطلعت الخيلُ، فقالَ النَّبيُّ ﷺ: "مَنْ يُوزِّعُ عنَّا الخيلَ، جعلَه اللهُ رفيقي في الجنَّة؟ " فتقدَّمَ وهبٌ، فضربَ بسيفِه حتَّى ردَّها، صنعَ ذلكَ ثلاثَ مرَّاتٍ، ثمَّ قُتلَ، فقالَ النَّبيُّ ﷺ: "دعوه حتَّى نفرُغَ له" فلمَّا فرغَ التُمسَ، فلم يوجدْ، فقالَ عمرُ: ما مِن النَّاسِ أحدٌ أحبُّ إليَّ أنْ ألقى اللهَ بعملٍ مِن وهبِ بنِ قابسٍ (¬٢). وذكرَه الواقديُّ (¬٣) بمعناه، وفي لفظٍ: إنَّ أحبَّ هذه الأمَّةِ إليَّ أنْ ألقى اللهَ بصحيفتِه لَلْمُزنيُّ وهبُ بنُ قابسٍ. حكاه شيخُنا في أوَّلِ "الإصابة" (¬٤) عن كتابِ "الفصوص"، لصاعدٍ اللُّغويِّ (¬٥).
[٤٥٠٥] وهبُ بنُ كَيسانَ، أبو نُعيمٍ، القُرَشيُّ (¬٦)
مولى آلِ الزُّبيرِ بنِ العوَّامِ، المَدَنيُّ، المؤدِّب.