لرجلٍ فينكِحُهَا إنَّما تذهبُ إلى القَاضِي فإن لم يكن فإلى الوالي، ويقولُ بإعادةِ الرَّجُلِ يُصَلِّي خَلفَ الصَّفِّ وحدَه، ويقولُ في الأصولِ: القرآنُ كلامُ الله وليس بمخلوقٍ، والإيمانُ يزيدُ وينقصُ وهُوَ قولٌ وعملٌ (¬١).
ماتَ بمدينةِ الرَّسولِ ﷺ قبلَ أنْ يَحُجَّ لتسعِ ليالٍ بقينَ من ذِي القعدةِ سنةَ ثلاثٍ ومئتين وثمانين (¬٢) ودُفنَ بالبقيعِ بَعدَ أن غُسِّلَ على أعوادِ النَّبيِّ ﷺ، ولَهُ سبعٌ وسبعونَ سنةً إلَّا نحو عشرةِ أيامٍ.
ونُودِي بينَ يدي نعشِهِ: هَذَا الَّذِي كَانَ ينفي الكذِبَ عن رسُولِ الله ﷺ، ورأى رجلٌ في منامِهِ النَّبيَّ ﷺ وأصحابَهُ مجتمعينَ فسألَهُم فقَالَ: جئتُ أُصَلِّي عَلَى هَذَا الرَّجُلِ فإنَّهُ كَانَ يَذبُّ الكذبَ عن حَدِيثِي.
ورُؤيَ في النَومِ فَقيلَ لَهُ: ما فَعلَ اللهُ بِه؟ قَالَ: غَفَرَ لِي وَأعطَانِي وَحَبانِي وزَوَّجَنِي ثَلاثَ مِئَةِ حَورَاءَ وَأَدخَلَنِي عليه مَرَّتينِ، وقال فِيهِ بَعضُ أَهلِ الحَدِيثِ:
ذهَبَ العَلِيمُ بِعَيبِ كُلِّ مُحدِّثٍ … وَبِكُلِّ مُختلِفٍ مِنَ الإِسنَادِ
وَبِكُلِّ وَهمٍ فِي الحَدِيثِ وَمُشكِلٍ … يَعيَى بِه عُلَمَاءُ كُلِّ بِلَادِ (¬٣)