السماءِ السابعةِ، فقيلَ لَهُ: مَن معكَ؟ فَقَالَ: الماجشونُ، فقيلَ: لم يأنِ لَهُ بقيَ من عُمرِهِ كَذَا وكَذَا، ثُمَّ هبطَ، فرأيتُ النَّبي ﷺ وأبا بكرٍ عن يمينِهِ وعُمَرَ عن يسارِهِ وعُمَرَ بنَ عبدِ العزيزِ بينَ يديهِ فقلتُ للذِي معي: مَن هَذَا؟ وأحببتُ أن أستَثبِتَهُ فقالَ: أَوَمَا تعرفهُ؟ هَذَا عُمَرُ بنُ عبدِ العزيزِ قُلتُ: إنَّهُ لقريبُ المقعدِ من النَّبي ﷺ، قَالَ: إنَّهُ عَمِلَ بالحقِّ في زمنِ الجَورِ، وقد ذَكَرَهُ ابنُ سعدٍ (¬١) في الطَّبَقَةِ الثَّالِثَةِ وقال: يُكَنَّى أبا يوسفَ وَهوَ الماجشونُ، سُمِّيَ بذلك هو ووَلَدُهُ، وكان فيهم رِجَالٌ لهم فِقهٌ وَرِوَايَةٌ للحَدِيثِ وَالعِلمِ، وَلِيعقوبَ أَحاديثُ يَسِيرَةٌ، وقال البُخَارِّيُ (¬٢): عن هارونَ بنَ محمَّدٍ الماجشونُ بالفارسيةِ: الوَردُ، وقال مُصعبُ الزُّبيريُّ (¬٣): إِنَّمَا سُمِّيَّ الماجشونَ لكونِهِ كَانَ يُعَلِّمُ الغِنَاءَ وَيَتَّخِذَ القِيَانَ وَهو أَوَّلُ مَن عَلَّمَهُ مِن أَهلِ المُرُوءَةِ بِالمدينةِ، وَكَانَ يُجَالِسُ عُرْوَةَ وَعُمرَ بنَ عبدِ العزيزِ في إِمرَتِهِ، وَكَانَ عُمرُ يَأنْسُ إِليهِ، فَلمَّا اسْتُخْلِفَ قَدِمَ عَليهِ فَقَالَ لَهُ: إِنَّا تَرَكْنَاكَ حِينَ تَركنَا لُبْسَ الخَزِّ، فَانْصَرَفَ عنه، وَكَانَ يُعِينُ رَبيعَةَ على أَبي الزِّنَادِ، وَذَكَرَهُ ابنُ حِبّانَ في ثَانِيةِ "الثِّقَاتِ" (¬٤)، مَاتَ سَنةَ أَربعٍ وعِشرينَ ومئةٍ في خِلافَةِ هِشامٍ، وَأَخْطَأَ مَن أَرَّخَهُ سَنةَ أَربع وَسِتِّينَ، ووُلِدَ فِي زَمَنِ عُمَرَ سَنةَ أَربعٍ وَثَلاثِينَ، وَهوَ في "التَهذيبِ" (¬٥).
Kitab: At-Tuhfatul Lathifah fi Tarikhil Madinah · Pengarang: السخاوي
Baca Juz 8, halaman 266
Rujukan halaman ini: التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة، ج 8، ص 266 (SanadKitab #1050, hlm. urut 3832)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.