وابنُ مَسْديٍّ- مُتكلَّم فيه أيضًا، وهو متوجِّهٌ للتكلُّم في جماعةٍ، وثلبِهم، عفا الله عنهم. وذكره الفاسيُّ في "مكَّةَ ".
٢٠٨ - أحمدُ بنُ عبدِ الوهَّابِ بنِ كرباجةَ. - وليس ظنًّا- اسمًا، بل هو لقبٌ لبعضِ آبائِه، كان شيخَ الفرَّاشين بالمدينة، ممَّن زوَّجَ قاضيها المالكيُّ شمسُ الدِّينِ السخاويّ (¬١) ابنَه خيرَ الدِّين لابنتِه زينبَ بعدَ وفاتِه، التي كانت ظنًّا قبلَ السِّتين.
٢٠٩ - أحمدُ بنُ عبيدِ الله (¬٢) بنِ محمَّدِ بنِ أحمدَ بنِ عبدِ العالِ، الشِّهابُ، السِّجينيُّ -بكسر المهملة، ثمَّ جيمٍ مخفَّفة- ثمَّ القاهريُّ، الأزهريُّ، الشَّافعيُّ، الفَرَضيُّ (¬٣).
وُلِدَ في أوَّلِ ليلةٍ من رمضانَ، سنةَ ستَ عشرةَ وثمان مئةٍ، بسِجِينٍ المجاورةِ لمحلَّةِ أبي الهيثم من الغربية (¬٤)، وقرأَ بها، ثمَّ بالمقامِ الأحمديِّ (¬٥) القرآن، ثمَّ تحوَّل صحبةَ جدِّه لأمِّه سنةَ ستٍّ وثلاثين إلى القاهرة، فقطنَ الأزهر، وأكملَ به "المنهاجَ" معَ "ألفيةِ ابنِ مالك"، و "شذور الذَّهب"، واشتغلَ في الفقهِ عندَ الشَّرفِ السُّبكيِّ، والجلالِ المحلِّي، بل أخذَ عنه قطعةً من "شرحِه لجمع الجوامع في الأصلين، وغيرَ ذلك، وقرأ على العَبَّادِي (¬٦) في بعض التقاسيم، وكذا حضرَ دروسَ القاياتي، والوَنَائي، والشَّمسِ