وثلاثين ومئةٍ، على يدِ نائبِهِ زيادِ بنِ عُبيدِ الله (¬١)، [بُويعَ بالخلافةِ في الكوفةِ بعدَ موتِ أبيه، وكان والدُهُ بُويعَ لهُ بها فلم تتمَّ لهُ، وهو أصغرُ من أخيه أبي جعفر المنصور، مولدُهُ بالحميمة من ناحيةِ البلقاء سنةَ ثمانٍ ومئةٍ، وأُمُّه رائطةُ الحارثيّةُ.
قالَ الذَّهبيُّ (¬٢): روى عثمانُ بنُ أبي شيبةَ، وقتيبة عن جرير عن الأعمش عن عطيةَ وهو ضعيفٌ، عن أبي سعيدٍ الخدريِّ ﵁ أنَّ رسُولَ الله ﷺ قال: "يخرجُ رجلٌ من أهلِ بيتي عندَ انقطاعٍ من الزَّمانِ وظهورٍ منِ الفتن يُقالُ له: السَّفاحُ فيكون إعطاؤه المال حثيًا" (¬٣)، ورواه العطارديُّ عن أبي مُعاويةَ عن الأعمش؛ أخرجه أحمدُ في "مسندِهِ" (¬٤).
وقال ابنُ أبي الدُّنيا: كان السَّفاحُ أبيضَ طويلًا، أقنى ذا شعرةٍ جعدةٍ، حسنَ اللحيةِ.
وقال الهيثمُ بنُ عديِّ وهشامُ ابنُ الكلبيِّ وجماعةٌ: عاشَ السَّفاحُ ثلاثًا وثلاثين سنةً، وماتَ سنةَ ستٍ وثلاثين ومئةٍ، ( … ) (¬٥) في ذي الحجةِ.