وحلبَ، وزارَ بيتَ المقدسِ والخليلَ، كُلُّ ذلكَ رفيقًا لزوجِ أُختِهِ الشّهابِ أَحمدَ بنِ محمدِ بنِ محمدِ بنِ الخطيبِ الريِّسِ، وسمعَ من شيخِنَا بالقاهرةِ، وكذا بدمشق في سنةِ ستٍّ وثلاثين مجلسَهُ الذي أملاهُ بِهَا، وبهَا فقط من التَّقِيِّ ابنِ قاضي شُهبةَ، والبرهان الباعونيِّ، وتكرَّرَ دخولُهُ للَقاهرةِ، وكتبَ بخطِّهِ المتوسطِ الكثيرَ من الشروحِ الكبارِ وغيرِهَا، كالدميريِّ وغيرِهِ، وعمَّرَ وانقطعَ ببيتِهِ معَ كونِهِ أحدُ المؤذنين، لا يخرجُ منه غالبًا إلَّا إلى الجُمعةِ أو النَّخلِ أيامَ الصيفِ، مُدِيمًا للتِّلاوةِ، بحيثُ يقرأُ غالبًا الختمَ في اليومِ والليلةِ، وقد زرتُهُ ببيتِهِ بالقربِ من بيتِ الصَّلاحيِّ قاضي المدينةِ في آخرِ يومِ الجمعةِ سادس شعبانَ سنةَ سبعٍ وثمانين، وقُرئ عليه بحضرتي من أولِ الغسلِ مِنَ "الصحيحِ" ثلاثةُ أبوابٍ، واستجازَهُ القارئ وهو سبطُهُ الثاني لنفسِهِ ولمَنْ حضرَ، وهم: كاتبُهُ، والشّهابُ أحمدُ ابنُ محمدِ بنِ أبي الفتحِ ابنِ تقيِّ، والشَّريفُ عليُّ بنُ محمدِ بنِ أبي بكرٍ القُدسيُّ الأخصاصيُّ وغيرُهُم، ولأقاربِ المذكورين وإخوتِهِم وأبنائِهِم، ثُم معَ ضعفِهِ أخذَهُ ولدُهُ محمدٌ وقدِمَ به القاهرةَ في البحرِ من القصَيرِ، ليرتبَ أمرَه في صُرَرِهِ وغيرِهَا، فأدركته المنيةُ بها في رمضان سنةَ تسعٍ وثمانين، ﵀. وكانَ قد زوَّجَ إحدى بناتِهِ للبرهانِ ابنِ القطان ولدِ أحدِ شيوخِهِ المُشارِ إليهم، فاستولدَهَا عبدَ الرَّحمن، أحدَ مَنْ قرأَ عليَّ، وأختَهُ، وتزوَّجَ التَّاجُ عبدُ الوهاب الكَازَرُوني ابنةً لَهُ أُخرَى، واستولدَهَا عبدَ الله أحدَ الآخذين عني أيضًا، والنُّورُ عليٌّ المسوفيُّ الدُجَّةُ ابنةً له أخرى، واستولدَهَا أولادًا، فهو جَدُّ المشارِ إليهم، والشَّمسُ محمدُ بنُ عبدِ الرَّحمن القِمَنِيُّ الصحراويُّ القَاهريُّ ابنةً لَهُ رابعةً.
Kitab: At-Tuhfatul Lathifah fi Tarikhil Madinah · Pengarang: السخاوي
Baca Juz 9, halaman 72
Rujukan halaman ini: التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة - ط مركز دراسات المدينة، ج 9، ص 72 (SanadKitab #1050, hlm. urut 4057)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.