والزَّينِ الطَّبريِّ، والشَّريفِ عبدِ الرَّحمنِ الفاسيِّ (¬١)، والوليِّ العراقيِّ، وغيرِهم، وتميَّز، وأَذِنَ له بالإفتاءِ والتَّدريس. ووصفَه شيخُنا: بالشَّيخِ القُدوةِ، الفاضلِ الأوحدِ الفقيهِ، وكتبَ بخطِّه الكثيرَ لنفسِه وغيرِه، وأقرأَ الأطفالَ مدَّةً، وقطنَ المسجدَ الحرامَ يُقرئُ وُيدرِّسُ ويُفيد، فعمَّ الانتفاعُ به، وممَّن تلا عليه لأبي عمروٍ شيخُنا الأمين الأَقْصَرَائي في بعضِ مجاوراتِه، وباشرَ مشيخةَ الباسطية هناك مدَّةً، وحدَّث، وسمعَ منه الفضلاءُ، وحملتُ عنه الكثير، وكان إمامًا فاضلًا، مفتيًا خيِّرًا، ديِّنًا ساكنًا متواضعًا، ذا سَمتٍ حَسنٍ، ونسمة لطيفة الجرم، وانجماعٍ، وملازمةٍ للعبادةِ والإقراءِ، والطواف، محبَّبًا إلى النَّاسِ قاطبةً، مباركَ الإقراء، ماتَ في ذي القَعدةِ سنةَ ثلاثٍ وستين وثمان مئةٍ، ودُفِنَ بالمعلاة، ﵀، ونفعَنا به.
٢١٤ - أحمدُ بنُ عليِّ بنِ عمرَ بنِ محمَّدِ بنِّ عليِّ بنِ قِنان (¬٢) - بكسرِ أوَّله - الشِّهابُ الأسديّ، القُرشيّ، الزُّبيريّ، العينيُّ (¬٣) الأصل، المدَنيُّ، الشَّافعيّ (¬٤).
والدُ الفخرِ العينيِّ الآتي هو وأبوه، وأخوه محمَّدِ أيضًا، وُلِدَ بالمدينةِ، ونشأَ بها، فحفظَ القرآنَ و"المختار"، وغيرَهما، وقرأ على ابنِ الجزريِّ "طيِّبته" (¬٥) من حفظِه،